السيد مصطفى الحسيني الرودباري
154
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
عن طريق الإمامية : ( 357 ) الإرشاد : عن الضحّاك بن عبداللَّه قال : . . . وأصبح الحسين بن علي عليه السلام ، فعبَّأ أصحابه بعد صلاة الغداة ، وكان معه اثنان وثلاثون فارساً وأربعون راجلًا ، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه ، وحبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه ، وأعطى رايته العباس أخاه ، وجعلوا البيوت في ظهورهم ، وأمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت أن يترك في خندق كان قد حفر هناك ، وأن يحرق بالنار مخافة أن يأتوهم من ورائهم « 1 » . كلامه عليه السلام مع شمر بن ذي الجوشن عن طريق أهل السنّة : ( 358 ) تاريخ الطبري : عن عبداللَّه بن عاصم ، قال : حدّثني الضحّاك المشرقي ، قال : لمّا أقبلوا نحونا فنظروا إلى النار تضطرم في الحطب والقصب الذي كنّا ألهبنا فيه النار من ورائنا ؛ لئلّا يأتونا من خلفنا ؛ إذ أقبل إلينا منهم رجل يركض على فرس كامل الأداة فلم يكلّمنا ، حتّى مرّ على أبياتنا ، فنظر إلى أبياتنا فإذا هو لا يرى إلّا حطباً تلتهب النار فيه ، فرجع فنادى بأعلى صوته : يا حسين ، استعجلت النار في الدنيا قبل يوم القيامة ؟ ! فقال الحسين عليه السلام : مَن هذا كأنّه شمر بن ذي الجوشن ؟ فقالوا : نعم أصلحك اللَّه هو هو ، فقال : يا بن راعية المعزى ، أنت أولى بها صلياً ، فقال له مسلم بن عوسجة : يا بن رسول اللَّه ، جعلت فداك ألا أرميه بسهم فإنّه قد أمكنني ، وليس يسقط سهم ، فالفاسق من أعظم الجبّارين ؟ فقال له الحسين عليه السلام : لاترمِهِ ، فإنّي أكره أن أبدأهم « 2 » .
--> ( 1 ) . الإرشاد 2 : 95 . ( 2 ) . تاريخ الطبري 4 : 322 .